حاج ملا هادي السبزواري
488
شرح المنظومة
عالم بذاته وخصوا العلم بالغير بالحصولي حتى إنهم رأوا أن علمه تعالى بالغير قبل الإيجاد حصولي ارتسامي . وليس كذلك بل الحضوري ثابت في العلم بالمعلول كصور في علمنا الحصولي « 10 » . إن كانت الكاف تمثيلية كان المراد بالصور ما هي كالخيالات بناء على أن العلم بها بالإنشاء والفعالية « 11 » . وإن كانت تشبيهية كان المراد تشبيه الفعل بالقبول بناء على الحلول بأنه إذ كان علم النفس بهذه الصور وهي مقبولة وتلك قابلة ونسبة المقبولي إلى القابل بالإمكان حضوريا كان علم العلة الفاعلية بالمعلول حضوريا بطريق أولى لأن نسبة المعلول إلى الفاعل بالوجوب ولا سيما الفاعل الإلهي المخرج للمعلول من الليس المحض إلى الأيس ومعطي الكمال ليس فاقدا له ولا يشذ عن حيطة وجوده وسعة نوره . فأية حاجة إلى صورة تكون ذريعة لانكشافه عليه فأول أي الحصولي تعريفه صورة شيء حاصلة للشيء « 12 » . والثاني أي الحضوري تعريفه حضور الشيء نفسه له أي للشيء . ولهذا قالوا العلم الحضوري هو العلم الذي هو عين المعلوم الخارجي . والعلم تفصيلي أو إجمالي . فالأول هو العلم بالأشياء المتعددة بصور متمايزة منفصلا بعضها عن بعض . والثاني أن يعلم تلك الأشياء بصورة واحدة لم ينفصل بعضها عن بعض . فإذا سألت عن عدة مسائل أحكمتها من قبل فإنك تجد جواب